فرص العمل
اكتشف الوظائف الشاغرة والفرص الوظيفية
قاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على مدار أكثر من أربعة عقود، مسيرة تحول محورية في قطاع الطيران بدبي، أسهمت بدورٍ رئيسي في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للطيران والتجارة والأعمال، وداعماً أساسياً لنموها الاقتصادي ورؤيتها المستقبلية. كما كان لسموه إسهامٌ بارز في صياغة السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية والاستثمارية والمالية التي واكبت تطور دبي وعزّزت مسيرتها التنموية الشاملة.
بدأت مسيرة الشيخ أحمد في قطاع الطيران عام 1985 حينما عُيّن رئيساً لدائرة الطيران المدني بدبي، الجهة الحكومية التي تولت آنذاك الإشراف على أنشطة مطار دبي الدولي، وسوق دبي الحرة، وعدد من الجهات والمرافق المرتبطة بقطاع الطيران. وفي العام نفسه، أُطلقت طيران الإمارات، الناقلة الدولية لدبي، برئاسة سموه. ويشغل الشيخ أحمد اليوم منصب الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، التي تضم دناتا، إحدى أبرز الشركات العالمية في خدمات الطيران والسفر، إلى جانب عدد من المؤسسات الأخرى المرتبطة بالقطاع.
ورسّخت طيران الإمارات، الحائزة على العديد من الجوائز العالمية، مكانتها كواحدة من أشهر العلامات التجارية في قطاع الطيران، مع حضور عالمي يمتد عبر ست قارات، ودور محوري في ربط المسافرين وتسهيل حركة التجارة العالمية. وتُشغِّل الناقلة واحداً من أحدث الأساطيل وأكثرها كفاءةً في العالم، ويضم طائرات إيرباص A380 وإيرباص A350 وبوينج 777. كما حافظت طيران الإمارات تحت قيادة سموه، على ربحيتها لأكثر من 30 عاماً، كما تواصل دناتا، الشريك الموثوق لأكثر من 300 شركة طيران حول العالم، تقديم خدمات المناولة الأرضية والشحن والسفر والتموين وخدمات البيع بالتجزئة في أكثر من 35 دولة عبر ست قارات. وخلال السنة المالية 2025–2026، الممتدة من 1 أبريل إلى 31 مارس، تعاملت دناتا مع 888 ألف حركة طائرات، ونقلت 3.2 مليون طن من البضائع، وحمّلت أكثر من 115 مليون وجبة، وسجلت إجمالي قيمة معاملات بلغ 2.7 مليار دولار أمريكي في خدمات السفر.
وتُعد سوق دبي الحرة واحدة من أكبر منافذ التجزئة في مطار واحد على مستوى العالم من حيث العمليات، حيث سجلت مبيعات سنوية بلغت 2.378 مليار دولار أمريكي في عام 2025. وتواصل السوق توسيع حضورها التجاري في مطار دبي الدولي ومطار دبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي، ليصل إجمالي مساحاتها التجارية إلى 40 ألف متر مربع. ومع فريق عمل يضم أكثر من 5,800 موظف، تواصل سوق دبي الحرة ترسيخ معايير جديدة في قطاع التجزئة بالمطارات، والمضي بثبات في مسار نمو متواصل.
وترجمةً لرؤية الشيخ أحمد، خضعت دائرة الطيران المدني بدبي في أبريل 2007 لعملية إعادة هيكلة تنظيمية أسفرت عن إنشاء هيئة دبي للطيران المدني بصفتها الجهة التنظيمية المحلية، ومطارات دبي بصفتها الجهة المشغلة لمطاري دبي، وهما مطار دبي الدولي (DXB) ومطار دبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي (DWC)، حيث تولّى سموه عقب إعادة الهيكلة، منصب رئيس هيئة دبي للطيران المدني ورئيساً لمطارات دبي.
وشهد مطار دبي الدولي تحت قيادته تطوراً ملحوظاً تَحَوَّل خلاله ليصبح أكثر مطارات العالم ازدحاماً من حيث حركة المسافرين الدوليين، محافظاً على صدارته العالمية لمدة 12 عاماً متتالياً منذ عام 2014، فيما يُغطي المطار اليوم شبكةً تضم أكثر من 290 وجهة في 110 دول، عبر أكثر من 105 شركات طيران دولية. وقد تحقق ذلك بفضل التوسع المدروس والمتدرج للمطار، بما في ذلك افتتاح المبنى 3 بمطار دبي الدولي في أكتوبر 2008، وافتتاح الكونكورس A الذي يعد أول منشأة في العالم مصممة خصيصاً لطائرات إيرباص A380 في أوائل عام 2013، إلى جانب افتتاح الكونكورس D الذي بلغت تكلفة إنشائه في فبراير 2016، 1.2 مليار دولار أمريكي.
وبرئاسة الشيخ أحمد، تأسست فلاي دبي في عام 2008 لتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً مزدهراً بقطاع الطيران، حيث ركزت الناقلة منذ انطلاقها على جعل السفر أكثر سهولةً ويُسراً، إلى جانب دعم حركة التجارة والسياحة، وتعزيز الربط الجوي عبر شبكتها. كما وسّعت فلاي دبي على مدار أكثر من 16 عاماً، شبكتها لتصل إلى أكثر من 140 وجهة، من بينها أكثر من 100 وجهة كانت تعاني سابقاً من محدودية الخدمات أو لم تكن ترتبط برحلات مباشرة مع دبي، فيما حافظت الناقلة طوال فترة قيادة سموه، على طلب قوي من المسافرين وأداء مستقر. واليوم، تُعد فلاي دبي ثاني أكبر ناقلة جوية في مطار دبي الدولي، بعد أن نقلت أكثر من 137 مليون مسافر. وتُشَغِّل الناقلة أسطولاً يضم أكثر من 95 طائرة بوينج 737، مع طلبية تتجاوز 370 طائرة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في أسطولها وتقنياتها وكوادرها لدعم نمو آفاقها المستقبلية.
وفي يناير 2019، مُنح الشيخ أحمد وشاح محمد بن راشد الفخري، تقديراً لقيادته في قطاع الطيران، بينما يشغل سموه خارج قطاع الطيران، عدداً من المناصب الحكومية، ويؤدي دوراً رئيسياً في قطاعي المالية والطاقة في الإمارة.
كما يتولى الشيخ أحمد منصب رئيس مجلس إدارة دبي القابضة، حيث يشرف على دمج عدد من كبرى الشركات العقارية، بما في ذلك مِراس ونخيل وميدان. كما يشغل سموه منصب رئيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية منذ عام 2016، ويترأس حالياً مجلس أمناء جامعة دبي الوطنية التي أُنشئت ضمن أجندة دبي الاجتماعية 33 في عام 2024.
وعلى الرغم من تعدد مسؤولياته وارتباطاته المتنوعة في قطاع الأعمال، يولي الشيخ أحمد اهتماماً كبيراً بالعمل الخيري ويرعى العديد من المؤسسات والمبادرات الخيرية. كما حظي سموه بالعديد من الأوسمة والتكريمات من حكومات ومؤسسات عالمية تقديراً لإسهاماته البارزة ومسيرته القيادية.
يحمل الشيخ أحمد درجة البكالوريوس من جامعة دنفر في الولايات المتحدة الأمريكية، ويحظى بتقدير عالمي واسع لمساهماته في تطوير قطاع الطيران على مستوى المنطقة. وقد مُنح زمالة الجمعية الملكية البريطانية للطيران في عام 1994، كما حصل على دكتوراه فخرية في العلوم من جامعة سيتي لندن (Cass Business School) في عام 2013، تقديراً لدوره في قيادة قطاعات الطيران والتمويل والخدمات المصرفية وريادة الأعمال.
سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم
ملحق للسيرة الذاتية